من خطبة عيد الفطر

إنكم خرجتم إلى هذا المكان السعيد؛ لقصد أداء صلاة العيد، تأسيًا بنبيكم عليه الصلاة والسلام. وإظهارًا لشكر نعمة إتمام الصيام، والهداية إلى الإسلام. وإن يومكم هذا يدعى يوم الجوائز، وإن كل إنسان لأجر عمله حائز، لأن سعيكم شتى. فمنكم من حظه القبول والغفران، ومنكم من نصيبه الخيبة والحرمان. فأما المحافظون على فرائض الطاعات من الصيام والصلاة وسائر الواجبات، فعملهم مبرور، وسعيهم مشكور، وعيدهم عيد الفرح والسرور. قد حصلوا الحسنتين، وفازوا بالفرحتين، فللصائم فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، فهنيئًا لهم. تقبل الله منا ومنهم. أما التاركون للطاعات من الصيام والصلاة، والمستحلون للمنكرات وشرب المسكرات، فعيدهم عيد الخيبة والندامة، وغضب الرب عليهم يوم القيامة ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥ أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦﴾ [القيامة: 31-36].
الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله
الحكم الجامعة (١)